عروس فلسطینیة تزف علي أنقاض منزلها فی غزة

غزة/ 18 نیسان/ إبریل/ إرنا - علي أنقاض ركام منزلها المدمر, زُفت العروس الفلسطینیة شیماء الحویطی 20 عاما إلي عریسها وهی ترتدی فستانها الأبیض الموشح بالكوفیة وجسدت خلالها حكایة صمود وتحدي أمام آلة الموت الصهیونیة.

وكانت طائرات الاحتلال الصهیونیة قصفت عمارة سكنیة تقطن فیها عائلة الحویطی خلال العدوان الأخیر علي غزة.
صرخات والدة العروس بعد قصف المنزل لاقت صدي واسع بین الفلسطینیین وتكاتف الجمیع لاحیاء الفرح واستكمال كافة متطلباته حیث قام اسماعیل هنیة رئیس المكتب السیاسی لحركة حماس بزف العروس من منزله فی مخیم الشاطئ غرب غزة.
ووجهت والدة العروس شكرها لكل من ساعد فی اكمال الفرح، موجهة رسالة لكل أحرار العالم الوقوف الي جانب الشعب الفلسطینی ومساعدته لاسترجاع حقوقه المسلوبة من قبل الاحتلال الصهیونی.
وتضیف والدة العروس من أمام منزل هنیة ' سنبقی صامدین فی بیوتنا رغم الدمار والخراب الذی یسببه الاحتلال .. لن نرحل من منازلنا .. هذه بیوت غزة وفلسطین وراح نحرر القدس والاقصي من دنس العدو '.
وتقول فدوي اللولو مسؤولة مركز حور العین للأزیاء والتجمیل احدي الداعمات المساندات للعروس فی یوم زفافها 'إنها لم تستطع أن تحتمل سماع صرخات والدة العروس بعد تدمیر منزلها وقتل الاحتلال لفرحتها بزفاف ابنتها بعد عدة أیام من القصف'.
وتضیف اللولو ' كلنا شعب واحد ویجب ان نقف مع بعضنا البعض فی الفرح والمحن ومن هذا المنطق اصررت علي تقدیم المساعدة لاستكمال فرحة العروسین '.
وتتابع' رغم القصف والخراب والقهر الذی سببه الاحتلال الصهیونی للعائلة الا أنه من واجبنا كفلسطینیین احیاء الفرح لقهر المحتل وللتأكید علي استمرار الحیاة'.
أما اسماعیل هنیة رئیس المكتب السیاسی لحركة حماس فقال 'إن الاحتلال الصهیونی یحاول فی كل جولات قصفه الذی یشنه علي القطاع نشر الحزن والألم فی كل منزل فلسطینی وسرقة البسمة والفرحة منها الا أن اصرار الفلسطینیین أكبر من ذلك'.
ویؤكد هنیة أن جمیع منازل الأسر الفلسطینیة مفتوحة لبعضها البعض فی الأفراح والأحزان.
ویضیف ' شعبنا أثبت من خلال حملة التضامن والتبرع للعروسین أنه قادر علي استیعاب واحتواء العدوانیات الاسرائیلیة بمواصلة حیاته طبیعیا ... وهی رسالة حیاة فی وجه الموت الذی اراد أن ینشره الاحتلال فی وجه شعبنا الفلسطینی '
ولفت هنیة إلي أن كل منشآت القطاع مشروع استهداف من قبل المحتل الصهیونی , ففی الیوم الذی دمر فیه منزل العروس قصفت طائرات العدو مكتبه الخاص .
وتابع حدیثه أن ' الكل الفلسطینی شركاء فی الاستهداف الاسرائیلی وشركاء فی صناعة الفرحة والضحكة والبسمة'.
وبحسب وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطینیة، فإن 'نحو 30 وحدة سكنیة هدمت كلیا خلال العدوان الأخیر علي غزة، فی شهر مارس الماضی, فیما بلغ عدد الوحدات التی تعرضت للأضرار الجزئیة نحو 500 , وجاءت سلسلة الغارات ردا علي إطلاق صاروخ من القطاع، سقط شمال مدینة تل أبیب.
انتهي **387** 2342



معرض الصور

موضوعات مرتبط