فی رسالة الي نظرائه؛

ظریف یطالب دول العالم بإتخاذ مواقف رسالیة أمام المغامرات الأمیركیة

طهران/17 نیسان/أبریل/إرنا- أدان وزیر الخارجیة محمد جواد ظریف الإجراء غیر القانونی والإستفزازی لأمیركا؛ محذرا من تبعاته طویلة الأمد وعواقبه الفوریة؛ ومطالبا الحكومات فی مختلف دول العالم لإتخاذ مواقف مبدئیة وحاسمة تقوم علي أساس القانون، تجاه المغامرة الأمیركیة الأخیرة.

وخلال رسالة تفصیلیة بعثها ظریف الیوم الأربعاء الي وزراء خارجیة بلدان العالم، أشار الي التداعیات القانونیة والسیاسیة الخطیرة للبدعة الأخیرة المفتعلة من قبل الحكومة الأمیركیة فی تسمیة جزء من القوات العسكریة الرسمیة لدولة مستقلة والتی هی واحدة من أعضاء الأمم المتحدة والمعاهدات الدولیة فی مجال حقوق الإنسان (القوانین الرقابیة علي المنازعات المسلحة)، تسمیتها بـ'الإرهابیة'، وصرح، 'بطبیعة الحال، ان مختلف الدول لدیها بعض الإختلافات فی الرؤي ووجهات النظر فیما یخص الكثیر من المواضیع الدولیة؛ لكن فی فترة ما بعد الحرب العالمیة الثانیة، اقتنعنا جمیعا بأن إستمرار أی خلاف یؤدی الي المخاطرة بالسلام والأمن الدولیین، یمكن تسویته عبر الحلول والأسالیب السلمیة وفی إطار القوانین الدولیة ومیثاق الأمم المتحدة'.
وأكد ظریف، انه علي الرغم من أن الحكومات السابقة لأمیركا كانت معظمها متجاهلة لهذه الأسس والمبادئ الأساسیة ولطالما انتهكتها؛ لكن الحكومة الحالیة لهذا البلد فی حال إجراء بعض التحركات وتكریس توجهات خطیرة، لا جدوي لها سوي القضاء التام علي هذه الأسس.
واعتبر وزیر الخارجیة، الإجراء الأمیركی الأخیر بأنه أكثر التهدیدات خطورة ضد النظام الدولی وأضاف، 'ان تداعیات هذا الإجراء الخطیر لا یقتصر سوي علي تقویض وتحطیم النظم العالمی بالكامل علي المدي البعید، بل ان هذا الإجراء الذی جاء بتحریض ودعم من بعض العناصر المبدئیة فی الحكومة الأمیركیة الحالیة وكذلك عدد من الأنظمة فی منطقتنا والذی یعد جزءا من جهود شاملة وفوریة جاءت بهدف تصعید التوترات بین إیران وأمیركا والقضاء علي كافة آلیات خفض التوتر، وكذلك القضاء علي الخیارات السیاسیة وتحطیم الأدوات السلمیة لتسویة الخلافات؛ مما یؤدی فی نهایة المطاف الي عدم بقاء أی خیار آخر سوي المواجهة المباشرة'.
وفی جانب آخر من هذه الرسالة صرح ظریف، ان الإعلان عن كشف وجود 'علاقة' بین إیران والقاعدة، الي جانب توجیه تهم مزیفة أخري، تشكل جزءا من المخطط الذی یرمی الي تحضیر الرأی العام الأمیركی لمغامرة جدیدة فی منطقة غرب آسیا، لكی تستطیع (الإدارة الأمیركیة) أن تدعی بأنها تتوفر علي الصلاحیة القانونیة لإستخدام القوة العسكریة ضد بلد آخر.
ودعا وزیر الخارجیة خلال رسالته كافة دول العالم لإتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل تفادی تحقیق مخطط أحادی الجانب وشریر كهذا.
كما أشار الي خلفیة النشاطات الأمیركیة الإرهابیة المرتكبة علي ید قواتها فی منطقة غرب آسیا؛ معلنا لنظرائه: 'ان الجمهوریة الإسلامیة وفی رد فعل مماثل، اعتبرت القیادة المركزیة للقوات الأمیركیة فی منطقة غرب آسیا المعروفة إختصارا بـ'سنتكوم'، بأنها منظمة إرهابیة'.
وتابع ظریف، انه علي الرغم من النماذج المتعددة حول الطبیعة الإرهابیة لإجراءات هذه القوات، فان الإجراء المتخذ من قبل إیران فی تصنیف هذا الجزء من القوات الرسمیة الأمیركیة جاء فقط فی موقف مماثل؛ مؤكدا ان الموقف القانونی لإیران حیال مبدأ 'المساواة بین سیادة الحكومات' القانونی الدولی وكذلك مفهوم وتعریف الإرهاب لم یتغیر.
وإذ نوه بالتضحیات المستدامة للحرس الثوری فی ساحات مكافحة الجماعات الإرهابیة والمتطرفة التی نشرت الرعب والمجازر فی أقصي مدن العالم بما فیها كالیفورنیا والمدن الأوروبیة وكابول وبغداد، أكد ظریف، ان الجمهوریة الإسلامیة وفی ظل هذه الحقائق تدین بشدة الإجراء غیر القانونی والإستفزازی لأمیركا؛ محذرا من تبعاته طویلة الأمد وعواقبه الفوریة وطالب الحكومات بإتخاذ مواقف مبدئیة وحاسمة وقائمة علي أساس القانون تجاه المغامرة الأمیركیة الأخیرة.
إنتهی**أ م د