باسيل : لا حرج لدينا بأي تعاون اقتصادي ولا حل لموضوع النازحين إلا بعودتهم

طهران /11 شباط / فبراير/ ارنا - التقي وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل وزير خارجية الجمهورية الإسلامية في ايران محمد جواد ظريف.

بعد اللقاء عقد باسيل ونظيره الإيراني مؤتمرا صحافيا مشتركا، وفي مستهل كلمته هنأ باسيل نظيره بذكري قيام الثورة الاسلامية الايرانية. وأمل ان 'تنجح الحكومة اللبنانية الجديدة بمهامها وتحدياتها الكبيرة وأن تقوم بإنجازات ونقلة نوعية في البلاد وعلي رأسها الثورة علي الفساد'.
وقال باسيل: 'ناقشنا مسائل تخص البلدين سياسيا، والتحديات المشتركة التي تجمعنا خصوصا الازمة السورية وتطورات الوضع، ومسار آستانة وقمة سوتشي المرتقبة. ونحن متفقون علي وجوب الإسراع في الحل السياسي، ونعتبر ان مسار آستانة يحقق اهدافا تهم لبنان، أهمها المزيد من الاستقرار داخل سوريا والمزيد من المصالحات التي تفيد سوريا والشعب السوري، والتي تفيد لبنان كثيرا لجهة الاستقرار علي حدوده وتهيئة الاجواء اللازمة لعودة النازحين. ويندرج ذلك كله في اطار لا يمس حق الشعب السوري في تقرير مصيره بعيدا عن الضغوط الخارجية مع دعمنا الكامل لتشكيل لجنة لوضع الدستور وانهاء كل الاوضاع الشاذة داخل سوريا، في ادلب وشرق الفرات وكل الجيوب المتبقية للجماعات الإرهابية والتي لم يقتصر ضررها علي سوريا فقط ولكن لبنان تشظي كثيرا منها'.
أضاف: 'كما بحثنا في عودة النازحين، وقد تابعنا الوزير ظريف في الكثير من المؤتمرات الدولية، ويدرك ان هذا الموضوع هو أساسي ومهم بالنسبة للبنان. ودائما كنا نسمع الدعم من ايران، واليوم جدد لنا هذا التأكيد لتحقيق العودة السريعة الآمنة والكريمة والممرحلة، ونحن متفقون علي أن لا حل نهائيا ومستداما في موضوع النازحين الا بعودتهم الي بلدهم'.
وتابع: 'كما بحثنا في بعض الافكار وضرورة التنسيق المشترك لوضع خطة بيننا وبين الدولة السورية ومع المبادرة الروسية حيث تلتقي كل الجهود لتصب باتجاه عودة النازحين لان سوريا بمعظمها اصبحت آمنة. والنازحون لديهم النية بالعودة ويجب ان نقوم بكل ما يلزم لتحويل وجهة الأموال المخصصة لمساعدة النازحين في لبنان لتتحول الي تشجيعهم للعودة الي سوريا، وبالتالي لا تكون المساعدات فقط لمن بقي في لبنان وترفع عنهم اذا عادوا الي سوريا. فهذا شكل من اشكال الضغط لابقائهم في لبنان ولخطة إدماجهم في المجتمعات المضيفة وهذا ما يرفضه لبنان بالكامل وايران تقف الي جانبنا في هذا الموضوع. ونحن متفقون ان هذا يتضمن تفكيكا لسوريا وللبنان وانهاء لدور لبنان الريادي ولرسالته المعروفة'.
وأردف: 'من خلال التشجيع علي العودة تستطيع الدولة السورية القيام بمساهمة كبيرة، من خلال اعطاء الضمانات الامنية الي جانب المصالحات التي تجري. وهذا ما يحصل للذين يعودون ونأمل ان تزيد الوتيرة، خصوصا مع زيادة رقعة المصالحات واستتباب الامن والاستقرار في سوريا. ويجب ان تزيد رقع المناطق التي يعود اليها النازحون السوريون وهذا يتطلب تسهيلات بالعودة لجهة اعطاء الضمانات اللازمة من قبل الدولة السورية في موضوع حق الملكية الفردية او في موضوع الخدمة العسكرية وازالة كل العوائق اللازمة القانونية كي يعود السوريون وتتوقف عملية التخويف الحاصلة بحقهم لجهة ان عودتهم هي ارتهان لهم ولأمنهم ولحياتهم، بدلا من ان تكون عودتهم مسهلة للحل السياسي والمصالحة. نحن نريد ان تكون المصالحة سورية - سورية والحل السياسي يقوم به السوريون بين بعضهم وبذلك يدوم الحل والمصالحة'.
وقال باسيل: 'سياسيا بحثنا في موضوع مؤتمر وارسو، وشرحنا اسباب غيابنا عنه، وهي: حضور اسرائيل والوجهة المعطاة له في وقت ان لبنان يعتمد النأي بنفسه عن مشاكل المنطقة وليس الاصطفاف في محاور. نحن بإمكاننا ان نكون في اي محور يجمع اللبنانيين أولا واهدافه جامعة في المنطقة وليست فئوية او تسبب انقساما، لبنان هو للجمع وليس للقسمة في سياسته الخارجية'.
وتطرق الي القضية الفلسطينية قائلا: 'لدينا قلق وخوف كبيران علي القضية الفلسطينية المهددة بالتصفية وبالإنهاء، والطريقة التي يتم بها التعاون مع السلطة الفلسطينية والفلسطينيين في الكثير من المنابر والمواقع التي ترسم فيها سياسة تمنع اقامة الدولة وتلغي حق العودة. والأسوأ هو موضوع القدس والتي يعتبر لبنان انها لا تخص فقط فلسطين، أو طائفة واحدة، موضوع القدس يخص المسلمين والمسيحيين واليهود في العالم اجمع، واذا لم يحارب لبنان كي تبقي القدس علي طابعها الدولي وتبقي عاصمة فلسطين من سيقوم بذلك؟ أي مس بالقدس هو مس بلبنان'.
أضاف: 'نعود ونذكر بأن سبب وجود لبنان هو التعددية والتنوع والقدرة علي العيش معا وكل سياسة العزل والآحادية ورفض الآخر تتجسد في السياسة الاسرائيلية التي تمارسها تحديدا في القدس من خلال عزلها واعطائها صفة آحادية واحدة لا تشبه القدس ولا لبنان. وهنا لدينا عمل مشترك نقوم به في السياسة الخارجية لثني الدول عن فتح سفاراتها في القدس، وهذه مواجهة مستمرة مع العدو الاسرائيلي لتحرير كامل اراضينا وعودة اللاجئين الفلسطينيين، وسياسة الجدار الفاصل هي عكس سياسة لبنان الذي هو مع كل شيء منفتح ومفتوح وضد كل عزل وفصل وعنصرية وآحادية'.
وتابع: 'مرة ثانية ذكرنا ان لبنان يتعرض لانتهاكات في سيادته برا وبحرا وجوا، ولو أن هذا الموضوع أصبح لازمة انما نكرره دائما لاننا ننسي كم هو حجم التعديات اليومية ونأخذ اي قضية لتصوير لبنان وكانه لا يلتزم بالقرارات الدولية، بينما اسرائيل هي اكثر دولة في العالم لا تحترم القانون الدولي ولا تلتزم بالقرارات الدولية'.
وأردف: 'في النهاية بالتأكيد ذكرنا بموضوع نزار زكا وطالبنا الجانب الايراني بإيجاد المخرج القانوني اللازم'.
وردا علي سؤال، قال: 'لبنان لا يجد أي حرج في القيام بأي تعاون اقتصادي مع ايران طالما انه لا يمس بالقرارات الدولية ويضعنا دائما بمأمن تحت سقف القانون الدولي اللازم، ويصب في مصلحة لبنان وغير مشروط بأي شرط سياسي'.
المصدر : الوكالة الوطنية للاعلام
انتهي ** 1837