في حديث خاص لـ'ارنا'

محلل لبناني: تحرير ادلب لا رجعة عنه

بيروت/12 ايلول/سبتمبر/ارنا-اكد الكاتب وعضو المجلس الوطني للاعلام في لبنان غالب قنديل ان قرار سوريا بتحرير ادلب هو قرار نهائي ولا رجعة عنه .

قنديل وفي حديث لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية ' ارنا ' اشار الي ان اي عملية اميركية ضد سوريا لن تكون قادرة علي رسم خطوط حمراء امام الجيش السوري مضيفا ان ارتقاع اللهجة الاميركية مرده ادراك واشنطن ان الاستحقاق اللاحق لمعركة ادلب هو معركة لاخراج الاميركيين من سوريا .
وردا علي سؤال حول قرب معركة ادلب قال قنديل ان كل المقدمات تشير الي انها الاستحقاق الميداني الابرز المقبل في سوريا . ولكن الدولة السورية كما فعلت في الجنوب السوري ستكرر التجربة في ادلب. هي ستضع علي الطاولة جميع مقدمات الحسم العسكري وتفتح ابواب المصالحات مع الجماعات المسلحة الخارجة عن التشكيلات التكفيرية. ربما هناك ايضا وقت لمساع روسية وايرانية لاحتواء الموقف التركي والزام انقرة بالتعهدات التي اطلقتها في جميع المؤتمرات التي شاركت فيها مع الروس والايرانيين وخاصة تلك التي حددت مناطق تخفيض التوتر .
وحول الالتزام التركي بهذه التعهدات قال قنديل ان هناك خطوة اتخذت مؤخرا تشير الي تجاوب تركيا وهي الاعلان عن تصنيف النصرة كجماعة ارهابية . هذا الامر هو تلبية لطلب روسي ايراني من اجل فك الارتباط بين تركيا والعصابات الارهابية . ولكن في المقابل لا يمكن الجزم بالالتزام التركي لان تركيا اعتادت علي عدم اكمال مثل هذه الالتزامات . في محطات سابقة عادت تركيا لتقدم الدعم الاعلامي واللوجستي وحتي العسكري للارهابيين وهذا حصل في حلب وفي الغوطة .
وحول تاثير الموقف التركي علي قرار سوريا بخوض معركة ادلب قال قنديل: الاكيد ان القرار السوري محسوم ونهائي باستعادة السيادة علي كل شبر من الاراضي السورية وهذا اعلنه الرئيس بشار الاسد مرارا . كما ان ايران وروسيا تدعمان بشدة القرار السوري بل ان روسيا تتصرف بعد الحشود والتهديدات الاميركية وكأن المعركة هي معركتها .
وحول الضربة الاميركية المحتملة التي يلوح الاميركيون بها بشكل مكثف قال قنديل ان التصريحات الاميركية حول ضربة سمعنا مثلها عشية معركة الجنوب والغوطة وفي المرتين اسقط الجيش السوري الخطوط الحمراء وحسم الامور . في هذه المعارك كانت روسيا وايران وحزب الله يقاتلون الي جانب الجيش السوري .
وردا علي سوال حول التصريحات الاميركية الهجومية ضد تحرير ادلب من الارهابيين قال قنديل: نعم بالفعل الامريكيون يستخدمون لهجة اعلي واكثر استفزازية لانهم يدركون ان الاستحقاق اللاحق بعد تحرير ادلب، والسيطرة عليها من قبل الجيش العربي السوري، سيكون معركة من اجل جلاء الاميركيين عن الشرق السوري . الاميركيون يعلمون ان الحسم السوري سيدفع القوي الكردية لاستكمال الحوار الذي بداته مع الدولة السورية . الاميركيون برأيي في مأزق ولا يتحملون قيام مقاومة شعبية مسلحة ضد وجودهم علي الاراضي السورية . وليس لدي واشنطن اي ذرائع للبقاء .
وحول الضغوط الاميركية من اجل اخراج ايران وحزب الله من سوريا قال قنديل: اعتقد ان هذا الامر حسم جذريا في معركة الجنوب وهو الجبهة الواقعة علي تخوم خط الاشتباك مع العدو الاسرائيلي . هناك ضغط الاميركيون بشدة علي روسيا من اجل العمل علي ابعاد ايران وحزب الله . ولكن ما حصل ان المستشارين الايرانيين وحزب الله كانوا الي جانب الجيش السوري وروسيا في هذه المعركة . ويبدو واضحا ان هناك قاعدة اكدها الروس وهي ان العلاقة الدولة الشرعية في سوريا هي التي تحدد مشروعية الوجود الايراني . وقد جاء توقيع اتفاق التعاون بين وزارتي دفاع البلدين ليكون بمثابة تكريس للتواجد الايراني في سوريا وبقرار سيادي سوري . اما وجود حزب الله فقد اكدت روسيا انه شرعي لانه ياتي بناء علي طلب القيادة السورية التي تحدد مدي وحجم هذا الوجود. وبالتالي لا مجال لقبول اي اشتراطات اسرائيلية او اميركية في هذا المجال .
انتهي**388 ** 1837