وفی جولة لمراسل 'ارنا' علي المیدان ومحیطه، تبین وجود حالة من الهدوء التام وانتظام لحركة المرور، وارتفاع اعداد الخیام المتواجدة في المیدان، حیث نصب عدد المتظاهرین خیاما جدیدة امام مجمع التحریر للاعتصام بداخلها، فیما استمر العمل بشكل طبیعي في مجمع التحریر، وقام اصحاب المحلات بفتح محلاتهم.
والقي المتظاهرون القبض علي مجموعة من البلطجیة یقومون بسرقة المارة بالإكراه أمام مسجد عمر مكرم، فیما تجمع العشرات من المتظاهرین حولهم وانهالوا علیهم ضرباً، ثم طردوهم خارج المیدان.
وانتظرت أكثر من 50 سیارة اسعاف في میادین قریبة في حالة تأهب خوفا من وقوع اشتباكات، كما انتشرت سیارات بنك الدم لتلقي التبرعات بالدم.
وشهد محیط منطقة وزارة الداخلیة تواجدا أمنیا مكثفا من قبل قوات الجیش والشرطة، حیث انتشرت 10 مدرعات حول مقر الوزارة ،4 مصفحات و20 سیارة أمن مركزي، بینما انخفضت اعداد قوات الامن بمحیط مجلس الوزراء. ولم یشهد المیدان سوي تجمعات لأعداد قلیلة من المتظاهرین دارت أغلب النقاشات بینهم حول دعوة العصیان المدنی ومدي نجاحه.
وانقسم المعتصمون في المیدان ما بین مؤید ومعارض لـ' العصیان المدني'والذي دعت إلیه بعض الأحزاب والحركات والائتلافات الثوریة، للضغط علي المجلس العسكري، واستكمال أهداف الثورة وعلي رأسها تحدید جدول زمني لانتخابات الرئاسة ورفض قرار فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة في 10 اذار/مارس المقبل.
وقال احمد السید احد المعتصمین ( 22 عاما) انه 'ضد العصیان المدني لانه لا یضر غیر مصر' مؤكدا 'الاستمرار في الاعتصام في المیدان، وبشكل سلمي من دون الدخول الي میدان شارع محمد محمود ومنصور'.
واید حازم صلاح (27 عاما) كلام السید قائلا:'اذا امتنع المواطنون عن الذهاب الي عملهم فلن نجد ما نحتاجه، ولن یجد المریض من یعالجه ولن یجد الموظف وسائل المواصلات لتوصیله الي عمله والاضراب سیصیب البلد بشلل تام'.
من جهته حمل محمد سلیمان، عضو المكتب السیاسي بحزب الكرامة، وأحد المعتصمین، المجلس العسكري المسؤولیة فیما وصلت الیه مصر الان. وحول بیان المجلس العسكري الاخیر، قال:'المجلس لم یأت بجدید ..فقد تحدث عن فكرة المخططات الخارجیة ولم یذكر من هي هذه الجهات، في حین انه المختص لحمایة الوطن من كل المخططات التي یتحدث عنها كثیرا'.
واكد سلیمان ان 'الاحداث المتتالیة والتي انتهت بمذبحة بورسعید، هي عملیة تفریغ للثورة، ولو اعطي المجلس العسكري حق المصابین من قبل ما حدثت هذه الاشیاء تلو الاخري'.
وعلي النقیض قال محسن محمد انه مع العصیان المدني لانه لا توجد وسیلة ضغط اخري للضغط علي المجلس العسكري، وان الاعتصامات نتیجتها هي استشهاد المئات من شباب الثورة.
واتفق معه عادل الشحات الذي قال: 'المیدان اصبح رمزا للاعتصامات لكن لم یعد یؤثر لتحقیق المطالب مثل السابق، فلذلك یجب ان نستخدم وسائل ضغط اخري علي المجلس العسكري لتسلیم السلطة'.
كما رصد مراسل 'ارنا' رد فعل المارة ورفضهم العصیان ومشاداتهم مع المعتصمین، حیث قال صلاح شاهین (50 عاما) للمعتصمین 'كفایة الخراب الذی بالبلد والعصیان سیزید البلاد خرابا'.
وتساءل رفعت السید- محاسب (25 عاما): 'ماذا یرید الشباب بعد أن رفض رجال الدین العصیان واعتبروا المشاركین فیه آثمون ؟.. ماذا بعد أن ناشد شیخ الأزهر جموع الشعب المصری بعدم تعطیل الانتاج ساعة واحدة حتي لا یشمت فینا عدو أو نخذل صدیق؟'.
واتفقت معه حنان محمد -ربة منزل (40 عاما) قائلة أن 'هذا الاضراب هو مخطط لاحراق البلاد وتقسیمها وسفك الدماء، فمن سیدفع فاتورة الخراب والدمار الذی سیحل علینا عاجلا او اجلا غیر الفقراء'.
وقال احمد نور - طالب بحقوق القاهرة (20 عاما) انه' لا یجد وسیلة ضغط اخري علي المجلس العسكري لتسلیم السلطة، بینما العصیان المدني سیضر البلاد'.
فی المقابل قالت هبة عزام - طالبة بكلیة اعلام (21 عاما)ا نها 'مع العصیان المدنی حیث تری ان ذلك هو الحل الوحید لتسلیم المجلس العسكری للسلطة'.
الي ذلك قال أحد اصحاب الشركات السیاحیة بالتحریر ان 'العصیان المدني لم یؤثر علینا لأننا نتعایش معه منذ العام السابق'.
انتهی**2276**** 2342
/ وکاله الجمهوریه الاسلامیه للانباء (ارنا) /