فبالأمس قدم الایرانیون الذین خرجوا فی حشود هائلة، احتفالا بالذكري السنویة الـ 33 لانتصار الثورة الاسلامیة، قدموا اروع مثال فی تمسكهم بثورتهم، حیث وجهوا صفعة قویة للاعداء والحاقدین الذین منّوا انفسهم ان لا تقع اعینهم علي مثل هذا المشهد الذی یؤرقهم ویقض مضاجعهم، وهم الذین یدّعون ان الشعب ابتعد عن نظامه الاسلامی.
ان المشاهد التی نقلتها بعض الوسائل الاعلامیة التی تتصف بجانب من المصداقیة، عن احتفالات الشعب الایرانی، ابرزت للعالم خواء مزاعم الحاقدین وبطلان احلامهم والغت توقعاتهم الواهیة، وقدمت الصورة الحقیقیة لما علیه ایران الیوم من تماسك وتضامن جماهیری واجتماعی.
ومامیز احتفالات هذا العام، نكهتان، الاولي تمثلت فی التقاء الثورتین الاسلامیة والفلسطینیة فی طهران بحضور اسماعیل هنیة رئیس الحكومة الفلسطینیة المنتخبة الذی أكد لحشود الایرانیین، وهو یهنئهم بهذه المناسبة المباركة، علي المضی قدما حتي تحریر فلسطین بمشاركة الشعب الایرانی عبر التمسك بالمقاومة ورفض الاعتراف بالاحتلال الصهیونی. والنكهة الثانیة فی تزامن احتفالات الثورة الاسلامیة هذا العام مع الذكري الأولي لإنطلاق الصحوات الاسلامیة.
ولكن یغیب عن بال الذین اضمروا العداء للثورة الاسلامیة منذ إنطلاقتها، ان هذه الثورة ثورة شعبیة انخرطت فیها جمیع الطبقات والشرائح الاجتماعیة، واسقطت نظاما دیكتاتوریا كان یشكل قاعدة للقوي الكبري فی المنطقة، واكدت التزامها بالدفاع عن المظلومین اینما كانوا، وجاءت لتشكل هزیمة لامریكا والكیان الصهیونی ولكل قوي الشر والعدوان، وستظل علي نهجها هذا، وان انزعج الحاقدون ( صحیفه الوفاق ).
1462 **1385
/ وکاله الجمهوریه الاسلامیه للانباء (ارنا) /